عبد الواحد الآمدى التميمي
177
غرر الحكم ودرر الكلم
العفاف 11 ألا وإنّى لم أر كالجنّة نام طالبها ولا كالنّار نام هاربها 12 ألا وإنّ الدّنيا دار لا يسلم منها إلّا بالزّهد فيها ولا ينجى منها بشئ كان لها 13 ألا حرّ يدع هذه اللّمّاظة لأهلها 14 ألا إنّه ليس لأنفسكم ثمن إلّا الجنّة فلا تبيعوها إلّا بها 15 ألا وإنّ الدّنيا قد تصرّمت وآذنت بانقضاء وتنكّر معروفها وصار جديدها رثّا وسمينها غثّا ألا وإنّ الدّنيا قد ولّت حذّاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء إصطبّها صابّها ألا وإنّ الآخرة قد أقبلت ولكلّ منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدّنيا فإنّ كل ولد سيلحق بأمّه يوم القيامة وإنّ اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل 16 ألا وإنّ أخوف ما أخاف عليكم إتّباع الهوى وطول الأمل 17 ألا وإنّ من لا ينفعه الحقّ يضرّه الباطل ومن لا يستقم به الهدى يجرّ به الضّلال إلى الرّدى 18 ألا وما يصنع بالدّنيا من خلق للأخرة وما يصنع بالمال من عمّا قليل يسلبه ويبقى عليه حسابه وتبعته 19 ألا وإنّ التّقوى